يوسف بن تغري بردي الأتابكي

37

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الكركري أتابك طرابلس وغيرهم فقد ساروا على حمية إلى جهة الشرق قاصدين قرا يوسف صاحب بغداد وتبريز ثم ركب الملك المؤيد ودخل إلى حلب في يوم الخميس رابع عشر شهر رجب وظفر بقاني باي في اليوم الثالث من الوقعة فقيده ثم طلبهم الجميع فلما مثلوا بين يدي السلطان قال لهم السلطان قد وقع فالآن أصدقوني من كان اتفق معكم من الأمراء فشرع قاني باي يعد جماعة فنهره إينال الصصلاني وقال يكذب يا مولانا السلطان أنا أكبر أصحابه فلم يذكر لي واحدا من هؤلاء في مدة هذه الأيام وكان يمكنه أنه يكذب علي وعلى غيري بأن معه جماعة من المصريين ليقوي بذلك قلوب أصحابه فلم يذكر لنا شيئا من ذلك فكل ما قاله في حق الأمراء زور وبهتان ثم التفت إينال إلى قاني باي وقال له بتنميق كذبك تريد تخلص من السيف هيهات ليس هذا ممن يعفو عن الذنب ثم تكلم إينال المذكور بكلام طويل مع السلطان معناه أننا خرجنا عليك نريد قتلك فافعل الآن ما بدا لك فعند ذلك أمر بهم الملك المؤيد فردوا إلى أماكنهم وقتلوا من يومهم الأربعة قاني باي وإينال وتمان تمر أرق وجرباش كباشة وحملت رؤوسهم إلى الديار المصرية على يد الأمير يشبك شاد الشرابخاناه فرفعوا على الرماح ونودي عليهم بالقاهرة هذا جزاء من خامر على السلطان وأطاع الشيطان وعصى الرحمن ثم علقوا لي باب زويلة أياما ثم حملوا إلى الإسكندرية فطيف بهم أيضا هناك ثم أعيدت الرؤوس إلى القاهرة وسلمت إلى أهاليها ثم خلع السلطان على الأمير آقباي المؤيدي الدوادار بنيابة حلب عوضا عن